ثقة الإسلام التبريزي
204
مرآة الكتب
يدعى ب « الشهيد الثالث » في بعض العبائر . كان من علماء عهد الشاه طهماسب الأول ، ومتوطنا في المشهد المقدس الرضوي ، وكان رأس رئيس العلماء « 1 » تلك البلدة ؛ وكتب رسالة في الإمامة وارسلها إلى علماء بخارا ، وجرت بينهم مباحثات . ثم إنه لما دخل عبد المؤمن خان الأوزبك « 2 » المشهد عنوة ، أخذ المولى المذكور وبعثه إلى بخارا فقتل هناك بجرم التشيع ، واحرقوا جسده ، ذكر ذلك كله في الرياض نقلا عن تاريخ « عالم آراء » و « المجالس » « 3 » .
--> ( 1 ) في الرياض : كان رأس العلماء ورئيسهم بمشهد الرضا في عصره . ( 2 ) هو عبد المؤمن خان بن عبد اللّه خان الثاني ، الشيباني ، الأوزبك ، المقتول بعد والده بيد الأوزبكية سنة 1007 ه . ( 3 ) قال في الرياض نقلا عن « الروضة الصفوية » ما معناه : « لما توجه عبد المؤمن خان إلى مشهد الرضا وأخذ تلك البلدة عنوة وقتل جميع من في تلك البلدة ، وحبس في صفة أمير علي شيربها ، وأمر بكسر باب الروضة وقتل من فيها ، أخذت الأوزبكية في حوالي الروضة ، المولى الجليل ، خاتم المجتهدين ، المولى عبد اللّه التستري فذهبوا به إلى عبد المؤمن خان وقالوا إن هذا هو رئيس الرافضة ، فأمنه الخان المذكور ، وأرسل المولى المزبور إلى والده عبد اللّه خان ببخارا ، وبعد ما وصل به إلى بخارا باحث معه علماء بخارا في المذهب ، فعجزوا عن معارضته ، فقالوا لعبد اللّه خان : انه ليس لكم شك في حقيقة مذهبكم ، فما الباعث على مناظرة هذا الرجل ، ولا بد ان يقتل من كان مخالفا لمذهبنا ويجتنب عن مباحثته لئلا يصير باعثا على اختلال العوام . فقتلوه بالآلات التي نقلناه سابقا بها - أي بالحجر والألماس